مهدي الفقيه ايماني
251
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
فقيل : إلى متى يا ابن رسول اللّه ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا ، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء يطهّر اللّه به الأرض من كل جور ، ويقدّسها من كل ظلم ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا . وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ . وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه اللّه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ، يقول ؛ ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه فإنّ الحقّ فيه ومعه ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : « إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » [ 4 / الشعراء : 26 ] . 591 - [ وبالسند المتقدم عن محمد بن عليّ بن بابويه قال : ] حدّثنا أحمد ابن زياد - وعنه حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت دعبل بن عليّ الخزاعي يقول أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أوّلها : مدارس آيات خلت من تلاوة فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات يميّز فينا كل حقّ وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى [ الإمام ] الرضا عليه السلام بكاءا شديدا ثم رفع رأسه إليّ فقال : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟ قلت : لا يا مولاي إلّا أنيّ سمعت بخروج إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد ويملأها عدلا ، فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه عليّ ، وبعد عليّ